ابن خلكان

241

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

598 « * » القاضي كمال الدين الشهرزوري أبو الفضل « 1 » محمد بن أبي محمد عبد اللّه بن أبي أحمد القاسم الشهرزوري الملقب كمال الدين الفقيه الشافعي - وقد سبق ذكر أبيه وجده في موضعهما « 2 » - تفقه كمال الدين ببغداد على أسعد الميهني ، وقد سبق ذكره ، وسمع الحديث من أبي البركات محمد بن محمد بن خميس الموصلي ، وتولى القضاء بالموصل وبنى بها مدرسة للشافعية ، ورباطا بمدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وكان يتردد في الرسائل منها إلى بغداد عن عماد الدين زنكي الأتابك - المقدم ذكره « 3 » - ولما قتل عماد الدين على قلعة جعبر ، كما ذكرناه في ترجمته ، كان كمال الدين المذكور حاضرا في العسكر هو وأخوه تاج الدين أبو طاهر يحيى والد القاضي ضياء الدين ، فلما رجع العسكر إلى الموصل كانا في صحبته . ولما تولى سيف الدين غازي ولد عماد الدين - وقد تقدم ذكره أيضا - فوض الأمور كلها إلى القاضي كمال الدين [ وأخيه ] « 4 » بالموصل وجميع مملكته ، ثم إنه قبض عليهما في سنة اثنتين وأربعين واعتقلهما « 5 » بقلعة الموصل ، وأحضر نجم الدين أبا علي الحسن بن بهاء الدين أبي الحسن علي وهو ابن عم كمال الدين ، وكان قاضي

--> * ( 598 ) - ترجمته في المنتظم 10 : 268 والخريدة ( قسم الشام ) 2 : 323 ومرآة الزمان 8 : 340 وتاريخ ابن الدبيثي : 55 وأماكن متفرقة من الباهر ، وطبقات السبكي 4 : 74 والوافي 3 : 331 وعبر الذهبي 4 : 215 والشذرات 4 : 243 والبدر السافر ، الورقة : 116 والزركشي 3 : 260 . ( 1 ) ن : الفضائل . ( 2 ) انظر ج 2 : 327 ؛ وج 4 : 68 . ( 3 ) انظر ج 2 : 327 . ( 4 ) زيادة من ر . ( 5 ) ن : قبض عليه . . . واعتقله .